السيد مصطفى الخميني

368

تحريرات في الأصول

الاستمرار ، فكيف تدل الهيئة على المضي ؟ ! قلت : الهيئة لا تدل إلا على حدوث الحدث في الزمان الماضي ، وأما استمراره وعدم استمراره فهما من مقتضيات المادة ، ولا ربط لهما بها . المقام الثاني : في أن الموضوع له عام ، أو خاص ، أو جزئي على مصطلحنا اعلم : أن المتعارف في المفاهيم الاسمية ، كون الموضوع له عاما ، والمتعارف في المعاني الجزئية والشخصيات الخارجية ، كون الموضوع له خاصا ، كما في الأعلام الشخصية ، على ما اشتهر بين القوم ( 1 ) ، ومضى تفصيله ونقده ( 2 ) ، فعليه إن كانت معاني الهيئات جزئية خارجية ، يكون الموضوع له خاصا أو جزئيا ، وإن كانت كلية يكون عاما . وبعبارة أخرى : المعاني الاسمية معان كلية ، ويكون الموضوع له فيها عاما كالأجناس ، أو كليا كالأعلام الشخصية على مصطلحنا . والمعاني الحرفية إن كانت في ذاتها غير قابلة للتعقل الاستقلالي ، وتكون بذاتها جزئيات حقيقية خارجية ، ولا تنالها النفس إلا بالعناوين الاسمية كعنوان " الربط والنسبة " ويكون عين حقيقة الوجود الربطي غير قابلة للانتقال إلى وعاء آخر ، فيكون الموضوع له فيها جزئيا أو خاصا . وإن كانت تلك المعاني غير مختلفة مع المعاني الاسمية في الذات والهوية ، بل هي في لحاظ الغير حرف ، وفي لحاظها بذاتها اسم ، كما عن صاحب " الكفاية " ( 3 ) فيكون الموضوع له عاما ، ولا حاجة إلى إسراء الوضع بنحو الوضع

--> 1 - كفاية الأصول : 25 ، أجود التقريرات 1 : 14 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 49 - 50 . 2 - تقدم في الصفحة 73 . 3 - كفاية الأصول : 60 .